السكري من النوع الأول والثاني: الفروق

مرضان يحملان الاسم نفسه

حين نتحدث عن "السكري"، كثيرًا ما نقصد أمراضًا متعددة ومختلفة. أكثر شكلين شيوعًا — النوع الأول والثاني — يشتركان في ارتفاع مستوى السكر في الدم، لكن آلياتهما وأسبابهما وعلاجاتهما مختلفة.

السكري من النوع الأول

سكري النوع الأول مرض مناعي ذاتي: يهاجم الجهاز المناعي للشخص ويُدمّر خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين. يعجز البنكرياس حينها عن تصنيع هذا الهرمون الضروري للاستخدام السليم للجلوكوز.

يظهر في الغالب لدى الطفل أو الشاب، وأحيانًا بشكل مفاجئ. قد تكون الأعراض الأولية شديدة: عطش وكثرة بول وفقدان وزن سريع وإرهاق شديد.

المصابون بسكري النوع الأول يجب أن يأخذوا الأنسولين للبقاء، لأن أجسامهم لم تعد تُنتجه على الإطلاق.

السكري من النوع الثاني

سكري النوع الثاني هو الأكثر شيوعًا بفارق كبير. ينتج عن ظاهرتين:

  • تُصبح خلايا الجسم أقل حساسيةً للأنسولين (يُسمى هذا مقاومة الأنسولين).
  • لا تُنتج البنكرياس كميةً كافيةً من الأنسولين لتعويض هذه المقاومة.

يتطور عمومًا بشكل تدريجي، كثيرًا ما بعد سن الأربعين، ويبقى صامتًا لسنوات. يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالوزن الزائد والخمول وسوء التغذية والتاريخ العائلي.

تعتمد المعالجة أولًا على تغييرات في نمط الحياة، وتُضاف الأدوية عند الحاجة.

سكري الحمل

ثمة شكل ثالث: سكري الحمل، الذي يظهر أثناء الحمل. يختفي في الغالب بعد الوضع، لكنه يُزيد خطر الإصابة بالنوع الثاني لاحقًا.

ما هو مشترك بين النوعين

رغم اختلافاتهما، يتقاسم نوعا السكري:

  • ضرورة متابعة طبية منتظمة.
  • مخاطر مضاعفات مماثلة (عيون، كلى، قلب، أعصاب، أقدام).
  • أهمية التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.

ما الذي يتغير بالنسبة لك؟

فهم نوع السكري الذي تعاني منه أو يعاني منه أحد المقربين يُساعد على فهم العلاج المقترح والالتزام به. لكل نوع خصائصه.

لأي سؤال عن سكريك أو سكري أحد أفراد أسرتك، استشر طبيبك أو اطلب النصيحة من صيدلانيك. فهما حليفاك الأفضل في إدارة هذا المرض يوميًا.